عمر بن محمد ابن فهد
567
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفيها - في رجب وشعبان - عمّر كثير من رخام الحجر بالجبس عمارة حسنة ، وكان قد تداعى للسقوط « 1 » . وفيها - في النصف الثاني منها - كان غلاء ؛ بلغت الغرارة / الحنطة عشرين أفلوريا وزائدا ، والذرة قريبا من ذلك ، والحمل الدقيق خمسة وعشرين أفلوريا ، وعمّ الغلاء سائر المأكولات ، وفحش في السّمن كثيرا ، إلى أن بلغ المنّ في آخر القعدة ستة أفلورية ونصفا ، وعدمت الأقوات ، وأكلت القطط والكلاب حتى فقدت ، فأكل بعض الناس الآدميين ، وكثر الخوف منهم حتى امتنع الناس من البروز إلى ظاهر مكة ؛ خشية أن يؤكلوا ، وهلك الفقراء ، وافتقر الأغنياء « 2 » ، وكان الموجود في الأسواق الفول والحمص والعدس فأكله الناس ، وبلغت الويبة الفول أربعة عشر أفلوريا ، والحمص سبعة عشر أفلوريا « 3 » . وفيها عزل القاضي عبد القادر الحنبلي عن نيابة الحكم « 4 » . وفيها - في حادي عشر ذي القعدة - وصل للقاضي أبى السعادات بن ظهيرة توقيع بنظر الحرم والحسبة ، مؤرخ بشوال ؛
--> ( 1 ) شفاء الغرام 1 : 216 . ( 2 ) كذا في م ، ودرر الفرائد 321 . وفي ت « الأعيان » . ( 3 ) وانظر شفاء الغرام 2 : 277 ، والعقد الثمين 1 : 210 ، والسلوك للمقريزي 4 / 1 : 519 ، وإنباء الغمر 3 : 203 ، ونزهة النفوس 2 : 452 ، 453 ، ودرر الفرائد 321 . ( 4 ) العقد الثمين 5 : 470 .